أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

818

العمدة في صناعة الشعر ونقده

سليمان بن وهب ، ورأيت من يرويه لأبى الحسين « 1 » أحمد بن محمد الكاتب : [ البسيط ] إذا أبو قاسم جادت لنا يده * لم يحمد الأجودان : البحر والمطر وإن أضاءت لنا أنوار غرّته * تضاءل النّيّران الشّمس والقمر وإن مضى رأيه أو حدّ عزمته * تأخّر الماضيان : السّيف والقدر من لم يبت حذرا من خوف سطوته * لم يدر ما المزعجان : الخوف والحذر ينال بالظّنّ ما يعيا العيان به * والشّاهدان عليه العين والأثر كأنّه وزمام الدّهر في يده * يرى عواقب ما يأتي وما يذر - وقال خلف الأحمر « 2 » : أخلب المدح وأكثره ملقا قول زهير « 3 » : [ الطويل ] تراه إذا ما جئته متهلّلا * كأنّك معطيه الّذى أنت سائله « 4 » أخو ثقة لا تتلف الخمر ماله * ولكنّه قد يهلك المال نائله « 5 » غدوت عليه غدوة فوجدته * قعودا لديه بالصّريم عواذله يفدّينه طورا ، وطورا يلمنه * وأعيا فما يدرين أين مخاتله

--> - الأبيات الأولى غير منسوبة ، ثم في 67 و 68 جاءت الأبيات الرابع والخامس والسادس دون نسبة أيضا ، وفي هامش 65 ذكر المحققان أن الأبيات لأحمد بن أبي طاهر كما في الصناعتين . وهناك اختلاف يسير بينها في بعض الألفاظ . وهذا مثال من أمثلة اختلاف الرواة في نسبة الشعر ، وقد سبق مثله في قول الشاعر : « يغضى حياء . . . » ص 812 ( 1 ) في زهر الآداب 2 / 974 ، « أبو الحسن . . . » ، وهناك كثير ممن يطلق عليهم « أحمد بن محمد » منهم على سبيل المثال « أحمد بن محمد بن سليمان بن بشار الكاتب » انظر معجم الأدباء 4 / 189 ( 2 ) قول خلف الأحمر هذا في حلية المحاضرة 1 / 383 ، وقد وجدت ما يشبه ذلك في الشعر والشعراء 1 / 139 ، وانظر ما قيل عن البيت الأول في الديوان 142 ، والوساطة 331 ، ومسائل الانتقاد 179 ، وحلية المحاضرة 1 / 339 ( 3 ) ديوان زهير 140 - 142 ، مع اختلاف في الترتيب ، وانظره في المصادر السابقة ، وقد سبق البيت في باب المديح ص 802 و 815 ( 4 ) في ف والمطبوعتين فقط « كأنك تعطيه . . . » . انظر ص 802 و 815 ( 5 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . لا تهلك الخمر . . . » وهي رواية ، وفي ف والمغربيتين « ولكنه قد يتلف المال . . . » وهي رواية .